مؤلف مجهول

296

كتاب في الأخلاق والعرفان

أشرف الأعمال فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً « 1 » . وقد أمر اللّه بالإخلاص في غير موضع ، فقال عزّ ذكره : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ « 2 » . وقال : قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ « 3 » . وقال : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ يعني ليوحّدوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ يعني مفردين له الدّعوة حُنَفاءَ يعني خلصاء مائلين عن الأديان كلّها إلى الإسلام وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ يعني يديمونها عقدا وقولا وفعلا وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ يعني يعطونها أربابها بطيبة النّفس وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ « 4 » يعني القائمين بالدّين المتمسّكين به الثّابتين عليه . وفي المأثور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لرجل : أخلص دينك للّه ، يكفك القليل من العمل « 5 » . وقال فدته نفوس العالمين وعليه سلام المؤمنين : من شهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا دخل الجنّة « 6 » . وروي عن الحسن البصري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من أخلص العبادة للّه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه « 7 » . وذكر عن ربيع بن أنس : علامة الدّين الإخلاص للّه ، وعلامة العلم خشية اللّه ، وعلامة حبّ اللّه كثرة ذكر اللّه ، فإنّك لا تحبّ شيئا إلّا وأكثرت ذكره ، وعلامة الشّكر التّسليم للّه .

--> ( 1 ) . النّساء : 146 . ( 2 ) . الزّمر : 2 . ( 3 ) . الزّمر : 11 . ( 4 ) . البيّنة : 5 . ( 5 ) . راجع المستدرك للحاكم : 4 / 306 والجامع الصّغير : 1 / 49 . ( 6 ) . راجع المعجم الكبير : 20 / 48 والكامل لابن عديّ : 3 / 334 والتّوحيد للصدوق : 27 . ( 7 ) . راجع عيون أخبار الرّضا عليه السّلام : 1 / 74 والبحار : 53 / 326 والجامع الصّغير : 2 / 560 .